الشيخ علي الكوراني العاملي
42
شمعون الصفا
بإذن الله وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن الله ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل يا روح الله وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ، ولا يوجب عليها حقاً ، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته ) . وفي الكافي ( 8 / 345 ) ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( كان المسيح ( عليه السلام ) يقول : إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة ، وذلك أن الجارح أراد فساد المجروح والتارك لإشفائه لم يشأ صلاحه ، فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطراراً ، فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي ، إن رأى موضعاً لدوائه وإلا أمسك ) . عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( المائدة التي نزلت على بني إسرائيل مُدَلَّاةٌ بسلاسل من ذهب ، عليها تسعة ألوان وتسعة أرغفة . . لما أنزلت المائدة على عيسى ( عليه السلام ) قال للحواريين : لا تأكلوا منها حتى آذن لكم ، فأكل منها رجل منهم ، فقال بعض الحواريين : يا روح الله أكل منها فلان ، فقال له عيسى ( عليه السلام ) : أكلت منها ؟ قال له : لا ، فقال الحواريون : بلى والله يا روح الله لقد أكل منها ، فقال له عيسى : صدق أخاك ، وكذب بصرك ) . ( تفسير العياشي : 1 / 350 ) . وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 1 / 45 ) عن علي ( عليه السلام ) قال : ( قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالعدس ، فإنه مبارك مقدس يرقق القلب ويكثر الدمعة ، وقد بارك فيه سبعون نبياً آخرهم عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ) . وقد فُسر العدس بالحمص .